الجمعة، 24 أغسطس 2012
السبت، 16 يونيو 2012
هل أوشك الربيع العربى أن يثمر فى مصر؟
هل أوشك الربيع العربى أن
يثمر فى مصر؟
بقى على إعلان نتيجة
الانتخابات الرئاسية فى مصر ساعات معدودة
والسؤال هو هل هذه
الانتخابات من ثمار الربيع العربى؟
رغم كل مظاهر التوتر
والاستقطاب السياسى فى الساحة المصرية لا يمكن تجاهل تحول مفهوم الحكم لدى الشعب
المصرى من الحكم المتسلط القائم على القوة والأمر الواقع إلى الحكم المفوض المبنى
على إرادة شعبية حرة
انتقل المصريون لأول مرة
فى تاريخهم من طاعة الحاكم إلى صناعة الحاكم ، ومن فرض السيادة على الشعب إلى فرض إرادة
الشعب
لأول مرة نشهد مرشحين
للرئاسة كل منهم يتودد إلى الناس ويتعهد بتحقيق مطالبهم ، ونشهد لأول مرة انتخابات
رئاسية لا تعرف نتيجتها مقدما ، ويمكن لصوت فرد واحد أن يتجه بالنتيجة يمينا أو
يسارا كيفما شاء
ما يجرى الآن فى مصر هو
تحول نوعى بكل المقاييس فى طريقة الوصول إلى الحكم وفى كيفية ممارسته ، فالشعب
أصبح يختار من يفوضه لإدارة البلاد ولمدة محددة يعاد بعدها تقييم أدائه ثم يقرر
مصيره ، إن أخطأ عزله وإن أصاب أبقى عليه لفترة أخرى محدودة وليس للأبد
أصبحت الأسماء لا تهم كثيرا
الآن ، بل أصبح الأداء هو المحك ، وضمان حرية الناس هو الفيصل
صوت الناخب أصبح هو سيد
الموقف ، وتتساوى الأصوات لا فرق بين فقير وغنى ، أمى ومثقف ، رجل وامرأة أو بين رأى
أو آخر ..
سيتعلم الحكام القادمون أن
احترام رأى الشعب هو الطريق إلى قمة الهرم ، وأن اعتلاء الهرم لن يأتى بالهبوط من
السماء وإنما بالتعلق بكل حجر فيه
هذه هى أول ثمار الربيع
العربى .. والبقية تأتى ..
مساء الخير ..
الجمعة، 25 مايو 2012
موسيقى الربيع العربى فى المركز الأول
على القائمة العالمية فى
سباق ساوند كليك بين 76,837 أغنية
تأليف د.أسامة عفيفى
أداء أوركسترا
الإسكندرية
25 مايو 2012
الربيــع العــربى Arab Spring
الأحد، 13 مايو 2012
الدجل السياسى
يتعجب المرء حين يرى الناس يمر عليهم الدجل مرور "الكرام" بلا تعليق ، بلا تفكير .. بلا أى تأمل أو حتى توقف ، وأكثر أنواع الدجل شيوعا الآن هو الدجل السياسى .. لقد أصبح هذا الوصف مصطلحا شائعا هذه الأيام المليئة بالعواصف والأعاصير السياسية التى أوقعت الجميع فى حالات من عدم الاستقرار ، وعدم الثقة ، وعدم وضوح الرؤية وأفقدت الناس كثيرا من الأمل بسبب التخبط والتقلب والإحباط والإفراط ؟؟
والمتابع لما أعلنته قوى سياسية كثيرة فى مصر يلاحظ تناقضا أساسيا فى السياسة المعلنة لكل الأحزب والتيارات وقع فيه معظمها ، على لسان قادتها وممثليها وصحفها وقنواتها ..
لقد أعلنت كل الأحزاب موافقتها والتزامها بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية .. ومع ذلك .. فإن مواقفهم حيال الرئيس الذى تولى إبرامها تختلف جذريا
بعضم يرى السادات .. حتى الآن .. خائنا ، ويراه البعض عميلا ، وآخرون يرونه قد باع الوطن ، وبالتالى استحق القتل عقابا له على مافعل
الأدهى من ذلك أن هؤلاء المتصارعين من أجل الوصول للحكم ، لا سيما كرسى الرئاسة ، يعلنون أنهم سيبقون على المعاهدة وأنهم مستعدون لضمان ذلك أمام العالم ، وبعضهم اجتمع مقدما مع ممثلين للإدارة الأمريكية لإبلاغهم بالتطمينات اللازمة لإيصالها بالتالى إلى إسرائيل
معنى ذلك أن هؤلاء يريدون الجلوس مكان السادات والعمل بسياسته لكنهم يدينونه لذات العمل ولذات السياسة
ليس فى هذا دفاع عن السادات بقدر ما هو كشف للازدواجية السياسية التى تجمع بين المتناقضات وتعطى وجهين لنفس الحقيقة ونفس السياسة ونفس الموقف ..
هل يمكن تصور أن يتهمك شخص بالخيانة ثم يتبنى ما ينكره عليك إن هو أصبح مكانك؟ .. ويريد منك أيضا أن تصدقه ، وأن تمنحه ثقتك ، وأن تبرئه مما اعتبره جرما فظيعا .. هذا هو عين الدجل السياسى
مساء الخير ..
الخميس، 2 فبراير 2012
صراع الأجيال فى مصر
*
من المعلوم أن المجتمع المصرى قد تغيرت تركيبته السكانية فى العقود الأخيرة إلى مجتمع يتكون فى غالبيته من الشباب ، وبهذا يصنف ضمن المجتمعات "الشابة" على عكس ما نراه فى المجتمعات الأوربية مثلا والتى تراجع فيها معدل الزيادة السنوية فى عدد السكان تدريجيا منذ الحرب العالمية الثانية إلى حد وصوله إلى الصفر فى بعض دول أوربا بل إلى معدل سلبى أحيانا مما ينتج عنه تناقصا حتميا فى نسبة الشباب إلى كبار السن وكلاهما يمثل من 20-25 % من التعداد الكلى أى بنسبة متساوية تقريبا 1:1
حالة مغايرة تماما فى مصر التى تزايد معدل زيادة السكان فيها إلى 2.4% سنويا مما جعل نصفه تحت سن العشرين وأغلبيته تحت الخامسة والعشرين، وبهذا تكون نسبة الشباب إلى كبار السن 5 أضعاف تقريبا 1:5
النسبة العددية هى فقط عنوان شكلى للتركيبة السكانية تعكس بالضرورة فروقات أخرى مجتمعية بين الشريحتين تتعلق بطريقة التفكير وأسلوب الحياة وما يتبع ذلك من اختلاف فى الأولويات
ونظرا لسيطرة الجيل القديم على مقدرات الدولة فى مصر دون وجود آليات لتسليم الراية إلى الأجيال اللاحقة فقد ظهر مصطلح "دولة العواجيز" خاصة بعد ثورة 25 يناير 2011 والتى أعلن فيها الشباب المصرى رفضهم لاستمرار الأجيال السابقة فى الحكم والتحكم بينما قوبل هذا الرفض بيد من حديد من قبل السلطات كما ظهر فى مواجهات الثورة وما تلاها من أحداث خلال عام كامل من عدم الاستقرار آخرها حوادث القتل والبلطجة فى مباراة كرة القدم ببورسعيد
فى ذكرى موقعة الجمل الشهيرة فى ميدان التحرير العام الماضى ، وهى حوادث لا يجب أن تكون متوقعة بهذا الحجم والضراوة فى مبارة رياضية ، إذ لم يحدث فى تاريخ كرة القدم أن تسببت مباراة فى قتل 73 مواطنا وجرح ألف
وتكرار مثل هذه الحوادث كل شهر تقريبا منذ اندلاع الثورة نتيجة سوء الإدارة الأمنية والتعامل الوحشى مع المتظاهرين لابد أن يقارن بالصورة النقية من القتل والإصابات فى كل مرة تعلن قوات الأمن انسحابها من ميادين التظاهر وترك الساحات "لتأمينها بمعرفة وعلى مسئولية المتظاهرين" كما أعلن فى بيانات سابقة لبعض التظاهرات المعلن عن موعدها سلفا
لا يبدو فى الأفق ، مع الأسف ، أية بوادر للتصالح بين الكبار والشباب مع استمرار مسلسل العنف ولا يمكن فى الوقت نفسه لوم الشباب المدنى الأعزل لاستخدامه أى عنف ضد أمن السلطة ، ومن الواضح أن أية مبادرة للتصالح لن تأتى إلا من الطرف المسيطر على السلاح والقوات والتشكيلات والسلطة التنفيذية بأكملها ، ولا يمكن تصور أى تصالح باستمرار احتكار السلطة والأمر من طرف واحد مع طلب الإذعان التام على الطرف الآخر وفى نفس الوقت إهماله التام اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا واعتباره قطيع يساق كما تساق قطعان الماشية ، التى أيضا تسخر وتحلب ثم تذبح فى النهاية .. لا يمكن أن يكون هذا عدلا ولا إنسانية ، ولا حقا ولا عقلانية
على الكبار أن يمتثلوا لنداء العقل والضمير الإنسانى بوقف العنف ومحاولات الترويع فلن يفلح أى عنف فى الإجهاز على قوى الشباب الثائر ولن يفلح المضى ضد تيار العمر والتاريخ
إن متوسط عمر الحكام الآن 70 عاما بينما متوسط عمر الثوار 20 عاما ، هذا الفرق الشاسع يقترب من عمر جيلين وليس جيلا واحدا ، وهو فرق يتولد عنه فرق جهد يولد بدوره طاقة هائلة للشباب لا قبل للأجيال القديمة بها يجب أن تكون طاقة إيجابية فى خدمة المجتمع ولا يجب أن تستهلك وتهدر فى مشاكل تديرها أجهزة أمنية
لكن الطاقة الحيوية ليست كل شيء فهناك طاقة أخرى هائلة تتولد عن استئثار السلطة الحاكمة بكل خيرات المجتمع بينما يعانى الشباب من البطالة وقلة الرعاية وإهدار الكرامة أيضا .. هذا هو الوضع الذى يفجر الثورات ويضع المجتمعات على حافة الفوضى
باختصار لابد للكبار فى مصر ، عمرا وسلطة وتاريخا ، التنازل طواعية عن بعض أدوارهم للشباب لتقوم الأجيال الجديدة بدورها الطبيعى فى قيادة البلاد وإنمائها قبل أن تشيخ فى مكانها انتظارا لرحيل الأجيال الأقدم
والصورة فى إيجاز شديد شباب يمثل غالبية من السكان مقابل أقلية من كبار السن تملك وتتحكم فى معظم مقدرات الأمة ، شباب يملك من الطاقة الحيوية والطاقة المجتمعية أضعاف أى شريحة أخرى فى المجتمع ، وشباب يملك معه الحركة الحتمية للطبيعة والتاريخ مقابل شريحة متحكمة لن تحيا قدر ما فات ولن تقدر على حمل المعاول فى أى بناء جديد
بقى أن نشير إلى شريحة الأعمار المتوسطة ، وهى فئة أقلية أيضا ، وقد اختارت لنفسها دورا مميزا ووسطا هو السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشعب كما أظهرت الانتخابات الأخيرة ، ولا غبار فى ذلك على الإطلاق ، إذ أن طاقة هؤلاء أقل بكثير من خبراتهم
إن ما يحدث فى مصر الآن هو صراع أجيال بامتياز .. ولن يحل إلا بتنازل الكبار ، طواعية ، عن سلطاتهم والاعتراف بشرعية حكم الشباب للبلاد ، بل إن هذا هو الأمل الوحيد الباقى للإسراع بنهضة مصر من عثراتها الكثار
ولننظر حولنا لنرى كيف تسلم الأمم المتحضرة راياتها فى هدوء وسلام من جيل إلى جيل ، ولنرى كيف يتقلد الشباب أرفع المناصب ويتولون أعلى القيادات بما فيها الرئاسة
ويجب هنا أن نتساءل لماذا يتم إحالة كل موظف عام إلى التقاعد عند سن الستين بكل حزم وصرامة وطبقا للقانون ، بينما يسمح لأعلى المناصب وأكبر المسؤليات أن يتولاها كهول فى السبعين والثمانين ، أيضا بكل حزم وصرامة وطبقا للقانون؟!
*
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


