الأحد، 23 أغسطس 2009

الصيادون يصطادون القراصنة

وصل إلى السويس اليوم الأحد 33 صيادا مصريا نجحوا في استعادة السيطرة على مركبي صيد اختطفها قراصنة صوماليون منذ أربعة أشهر بعد أن استولوا على أسلحة القراصنة واحتجزوا ثمانية منهم 
لقى الصيادون المصريون استقبال الأبطال لدى عودتهم إلى مصر اليوم ، وتم تسليم القراصنة للسلطات المصرية 

خرجت السفن منذ الصباح الباكر لاستقبال المركبين في عرض البحر ، وأقيم سرادق كبير لاستقبال الصيادين فى ميناء الأتكا القريب من مدينة السويس وعلقت لافتات ترحيب عليها "أهلا بأبناء مصر الأبطال" وأطلقت الزغاريد وعزفت الموسيقي احتفالا بعودتهم 
أكد الصيادون العائدون أن القراصنة كانوا يعاملونهم معاملة سيئة ، وأنهم اتفقوا فيما بينهم على المغامرة بمواجهة الموقف بالقوة وأعدوا خطة للاستيلاء على أسلحة القراصنة بينما كان بعضهم نائمين ومن ثم السيطرة على المركبين 


رمضان كريم


كل عام وأنتم بخير 
الصيام عن الطعام يفضل أن يصحبه صيام عن الكلام .. اللهم إنى صائم .. 
رمضان كريم
..

الأحد، 26 يوليو 2009

زحــام يوليـو 2


هل يمكن أن تستضيف مدينة ، أى مدينة ، مليونين من البشر فى شهرين من السنة دون استعداد بالأماكن والخدمات الكافية لاستيعابهم؟
الجواب واضح ، بدون استعداد ستكون النتيجة الزحام والفوضى وتدهور الخدمات الأصلية التى تكفى بالكاد لسكان المدينة الأصليين ومعاناة أهلها والضيوف على السواء 
الإسكندرية شهدت حركة نمو واضحة خلال العقد الأخير ، صحبها حركة تنظيمية تنموية قوية شملت إنشاء طرق جديدة تربط الأحياء الجديدة وتوسعة هائلة لطريق الكورنيش وبضعة كبارى فى أطراف المدينة ربطت المدينة بالساحل الشمالى الذى شهد بناء منتجعات وقرى سياحية على طول الطريق غربا إلى العلمين (90 كم) وافتتاح مطار جديد إلى الغرب فى منطقة برج العرب تحدثنا عنه فى مناسبات سابقة  
بعض المصطافين سعوا إلى الاصطياف بقرى بالساحل الشمالى (التابع لمحافظة مطروح) هربا من زحمة الصيف فى المدينة العريقة ،  واستفادوا من الطرق الجديدة التى قصد بعضها الساحل مباشرة من القاهرة دون المرور بوسط الإسكندرية
لكن قرى الساحل السياحية التى بدأ بناؤها فى الثمانينات أغلقت ساحل البحر حتى العلمين إلا لساكنيها ، لا يوجد كورنيش أو طريق ساحلى عام ، ولذلك لم يمثل نمو الساحل الشمالى أى امتداد عمرانى طبيعى للإسكندرية ولم يفرج أى من أزماتها اللهم إلا بتخفيف الزحام قليلا رغم أنه لازال يعتمد على كثير من مرافق المدينة 
.
داخل المدينة نجد صورا غريبة للاصطياف 
مئات الألوف من الناس ممن يسمون بمصطافى اليوم الواحد يفترشون الشوارع القريبة من البحر ، يأتون من المحافظات المجاورة ، ومن القاهرة فى الصباح مكدسين فى أوتوبيسات وميكروباصات ليتركوها فى آخر الليل وكثيرون منهم لا يتركونها إلا فى صباح اليوم التالى بعد قضاء الليل على رمال الشاطئ بل وفى مياه البحر يسبحون فى عز الليل ..!
طبعا حجم المخلفات الذى يتركه هؤلاء مهول ولا ذنب لمواطنى المدينة فيه ، وفى الصباح التالى تأتى أفواج جديدة تكرر نفس المناظر
لكن المنظر العام للشواطئ به ظاهرة أخرى أغرب ، فمنذ بضع سنوات قررت المحافظة تشغيل الشواطئ لحسابها ولكن دون فرض رسوم مباشرة على الجمهور لتفادى مشاكل كثيرة منها صعوبة جمع الإيرادات بصفة يومية ، فاختارت تأجير الشواطئ لمتعهدين قطاع خاص نظير رسوم شاملة تدفع للمحافظة مقابل إطلاق يد المتعهد فى كيفية إدارة الشاطئ بدءا من توفير الخدمات إلى تسعيرها ، مع هذا خصصت المحافظة 10% مساحة مجانية من كل شاطئ للجمهور 
النتيجة كانت إحجام الغالبية عن التعامل مع المناطق الخاصة (90%) والتكدس بالمناطق المجانية ، أصبح المنظر مضحكا ، ففى عز الموسم الصيفى تجد أغلب الشواطئ فارغة تقريبا بينما تكتظ المساحات المجانية الضيقة والأرصفة المجاورة بجمهور غفير يأكل على الأرض ويغير ملابسه بعرض الشارع ويرمى مخلفاته بجانبه 
هذا الجمهور لا يفيد المدينة فى شيء مقابل هذا الزحام الفوضوى ، فهم لا يستأجرون شققا ولا يركبون التاكسيات ولا يرتادون المطاعم ولا المقاهى ولا يشترون شيئا من أسواق المدينة ، حتى طعامهم يحضرونه معهم 
أضف إلى هذا عدة أضرار تصيب مواطنى المدينة مباشرة ، الضجيج المستمر بالطبل والزمر والكاسيتات والصياح ، أكوام المخلفات ، إعاقة المرور ، سلوكيات غير منضبطة ، إلى آخره .. 
هناك أيضا ظاهرة غريبة تنظمها نقابات وشركات حكومية ، فبعض مدارس الإسكندرية تحتلها أفواج من المصيفين تستعمل فصولها ومرافقها كسكن مؤقت ، وأصبح منظرا معتادا أن تشاهد حبال الغسيل بين الفصول ينشرون عليها ملابسهم وفى نفس الوقت الإدارة شغالة عادى وتقديم الطلبات عادى والمجموعات الدراسية وفصول التقوية والأنشطة "الصيفية" ومحو الأمية إلى آخره ، كل هذا فى مبانى تحتاج إلى إصلاحات وترميم وصيانة ، وحتى يبدأ العام الدراسى الجديد يكون كل شيء قد هلك ، فوق هلاكه القديم فيدخل الطلاب الجدد إلى مبنى لا يدعو للاحترام فضلا عن الانتماء 
من المعروف عن أهالى الإسكندرية منذ زمن طويل أنهم لا يستمتعون بالبحر إلا فى شهر سبتمبر أى بعد أن يخف الزحام ، لكن الجديد أن هذا الزحام أصبح لا يخف ، فالصيف عند هذا الجمهور يبدأ مبكرا ربما مع شم النسيم فى أبريل إلى أكتوبر ، وما المشكلة إذا كان التصييف يستغرق يوما واحدا لا تعيقه أية ارتباطات أو امتحانات أو نتائج أوأعمال 
أما ليل الصيف فى الإسكندرية فيدعو للعجب ، الزحام بالليل لا يختلف عن النهار ، فالمصطافون ساهرون فى الشوارع ، والسيارات تجوب الكورنيش بسرعات متهورة فى غياب الرقابة المرورية الليلية،  وحفلات حتى الصباح فى كل مكان ، والمدينة أصبحت لا تهدأ ولا تنام ، لا الطالب يستطيع المذاكرة ولا المريض يتمكن من الراحة ولا أحد يذهب إلى عمله فى الصباح فى موعده 
هناك قطاعات فى المدينة شهدت نموا هائلا مثل الفنادق الجديدة والمولات الضخمة التى تجذب المزيد من الجمهور وتزيد من حركته ، وهى مرافق كبرى تحتاج إلى بنية أساسية قوية ، ربما مستقلة ، من كهرباء ومياه وتليفونات ونظافة لكنها تعتمد على مرافق المدينة العادية والقديمة التى لا تتحمل المزيد ، وإذا أضفنا إليها الأبراج السكنية الجديدة ، المخالفة فى معظمها لتنظيمات المبانى الرسمية والقانونية والتى تستعمل نفس المرافق التى مضى على إنشائها عشرات السنين بطاقة استيعاب محدودة نصل إلى مقارنة مزعجة بين طاقة المرافق المتاحة والمرافق المطلوبة  
هذه بعض صور الصيف فى الإسكندرية فماذا تحتاج للتخلص من هذا التخلف والتسيب وعدم الانضباط؟ 
من المؤكد أن جانب كبير من هذه الصور مسئولية الأجهزة الإدارية والتنفيذية على مستوى الدولة والمحافظة ، لكن هناك جانبا سلوكيا مصدره البشر ، ولابد من حل للمصطاف الذى يأتى إلى المدينة معتبرا نفسه فى أجازة من كل شيء حتى الانضباط العام من المظهر إلى الملبس إلى السهر إلى الضجيج إلى النظافة إلى آخره مما لا يجرؤ على مخالفته فى موطنه الأصلى !
مساء الخير .. 

الجمعة، 24 يوليو 2009

زحــام يوليـو

فى شهر يوليو من كل عام عدة تواريخ ومناسبات علمناها وحفظناها
تبدأ التواريخ بالرابع من يوليو ، العيد الوطنى الأمريكى ، ثم الرابع عشر من يوليو ، العيد الوطنى الفرنسى ، ثم الثالث والعشرين من يوليو ، العيد الوطنى المصرى والسادس والعشرين من يوليو عيد الإسكندرية القومى يوم خروج الملك من مصر
أما المناسبات فهى نتيجة الثانوية العامة وأخبار المصايف والمنتجعات والساحل الشمالى والساحل الجنوبى (نعم يوجد ساحل جنوبى هو بحيرة ناصر ) يعنى أخبار الفيضان ومنسوب النيل
يقال أن شهر يوليو سمى باسم الإمبراطور يوليوس قيصر ، وتبعه إمبراطور رومانى آخر بتسمية الشهر التالى باسمه هو الإمبراطور فيليب أغسطس (!)
أما ما يهمنى من شهر يوليو فهو أنه شهر الأجازات ، وكذلك أغسطس طبعا ، والأجازات تعنى مليونان من البشر يفيضون إلى المدينة المظلومة الإسكندرية ، وهم يأتون بغرض السياحة والترفيه ، أهلا وسهلا ، ولكن ، بصراحة ، وهذه الأيام بالذات ، فرغم الترحيب بهم من أصحاب المصالح فى الرواج السوقى ، إلا أن غالبية السكندريين يتنفسون الصعداء برحيلهم ، إذ أن هذه الأغلبية لا ينوبها من أفواج المصيفين غير الصداع والغلاء والزحمة وقلة الراحة
لماذا؟ الأسباب كثيرة .. دعونا نفحصها واحدة واحدة .. ولعل كل منا له وجهة نظره .. ربما نصل إلى حل أو حلول لهذا الأرق
مساء الخير ..
.

الجمعة، 26 يونيو 2009

ملك البوب Pop King


أحدثت وفاة مايكل جاكسون أو ملك البوب ميوزيك كما يسمونه فى الغرب ضجيجا عظيما ودويا هائلا لدى الإعلام والجمهور على السواء
لا أدرى كيف استقبل الجمهور العربى نبأ وفاة المغنى الأمريكى ، لكن المؤكد أن النيأ تم إذاعته فى جميع النشرات العربية مع نقل الحدث كما تناولته وكالات الأنباء العالمية
ولكن لا بأس من قول ما خطر ببالى وقت أن علمت بالنبأ ، الحقيقة أنى لم أشعر بفقدان قيمة فنية عظيمة ولا دور إنسانى هام ولا حتى موسيقى جميلة أو لى معها ذكريات ، ذلك أنى لم أهتم بمتابعة غناء ذلك الشاب منذ أن علا نجمه فى الثمانينات ، ليس لأنى لا أهتم بالموسيقى أو بالفنون بل لأنى لم أستطع تذوق ولا أغنية واحدة مما قدمه رغم استماعى وتذوقى لمعظم الفنون الموسيقية من جميع أنحاء الدنيا
الواقع أن انطباعى عن مايكل جاكسون كان انطباعا سلبيا ، وقد أكون مخطئا فى ذلك فلعل هناك من يصحح لى ، فلم يبد لى إلا مسخا فنيا تبعه مسخ بشرى ، ثم مسخ اجتماعى وأخلاقى ، وبينما كان الشياب الأمريكان والأوربيون يعتبرونه نموذجا للإبداع والحرية كنت أعتبره مثالا لإبداع الشيطان وحرية التفسخ والانحلال 
لقد أحاط مايكل جاكسون نفسه بهالات من الفضائح والعقد النفسية تكفى لإفساد مجتمع بأكمله ، فقد غنى بصوت مخنث ، ورقص رقص المجانين والمشعوذين ، ثم غير لون جلده الأسمر إلى الأبيض ، وغير شكل أنفه ليجعله أكثر دقة ، وارتدى زى الجنرالات العسكرى على المسرح ،  وانخرط فى سلوكيات الشذوذ وطارده البوليس وقدم للمحاكمة فى قضايا انحراف أخلاقى ، وأهدر أموالا طائلة لم يجمعها مغن قبله حتى أفلس وحاصرته الديون!  
وبفرض أن هذا كله لا يهم وأن الفن يغفر الكثير فلا أجد فى فن ذلك الشاب أى شيء يستحق الذكر 
ما يلفت النظر هو ذلك الإقبال الرهيب من جماهير الشباب على مغن لم يمثل قدوة طيبة فى أى شيء ولم يضف أية إضافة إنسانية أو فنية ذات قيمة ، هو فنان شاذ بكل المقاييس لم يحترم لا الفن ولا المجتمع ولا الإنسانية ، ومع ذلك تحقق له ذلك الإقبال وتلك الجماهيرية 
والسؤال هل اقتصر العيب عليه؟ أم شاركه فيه الملايين من الشباب الضائع؟ 
تم استقبال مايكل جاكسون فى عدة عواصم عربية ، ربما كالعادة فى استقبال أى هوس غربى ، وترددت شائعات بكل فخر عن اعتناقه الإسلام!
ترى إلى متى نظل كالببغاوات نردد كل ما تنتجه الحضارة الغربية من صيحات حتى ولو كانت على شاكلة مايكل جاكسون ، لقد تأثر بموجته فعلا بعض المغنين العرب وأصبحوا يقلدونه ومن ورائهم شباب يعتقد أن الحداثة والتطور يستلزمان اتباع كل ما يخرج عن الغرب حتى لو كان تفاهات وحتى لو كان مسخا منفرا ..
مظلوم أيها الفن .. كم من الجرائم ارتكبت باسمك!
مساء الخير ..